محمد أمين المحبي
16
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
كنت خلوا من الغرام فهزّت * ني صبابات هذه الألحان حيث جاءت ألذّ من غفوات ال * فجر طيبا لجفني السهران يا كريما بعثت سلك عقود * فاضحات قلائد العقيان ملغز في اسم ما به الرّبع زاه * وهو للدهر موسم العنفوان جئت للّه يا ربيع المعالي * بموشّى محيّر الأذهان يا سميّا لمن به صرن بردا * وسلاما لواعج النّيران فقت كلّ الورى وصار مقرّا * لك بالفضل كلّ قاص ودان ما تغنّت حمائم ساجعات * بهديل أعالي العيدان أجبت أطال اللّه بقاك ، وأقول كما قال شيخ المعرّة ، حيث أنشد : واقتنع بالرّويّ والوزن منّي * فهمومي ثقيلة الأوزان ومن بدائعه قوله : [ الطويل ] ترى السّرو إذ وافى السحاب بثلجه * وقلبي المعنّى بالهوى جدّ مسجور يشمّر أذيالا كبلقيس حيثما * تبدّت لها بسط الرّبى كالقوارير قلت : لو كان للسّرو رجل أخرى إلى رجله ، لكان تشميره الذيل حتى يسارع بتقبيل الأرض لأجله . ومنه قول ابن زهر الحفيد ، في زهر الكتّان : [ الكامل ] أهلا بزهر اللّازورد ومرحبا * في روضة الكتّان تعطفه الصّبا لو كنت ذا جهل لخلتك لجّة * وكشفت عن ساق كما فعلت سبا وأنشدني من لفظه لنفسه : [ الوافر ] توقّ الشحّ عن نشر الأيادي * وأيدي الجود فابسطها سماحا أيبقى العنكبوت بلا جناح * أعدّ الله للرزق الجناحا ولى أنا فيه من المدائح قصائد محرّرة ، وبرود خطتها من جيّد الثناء وهي بالقوافي مزرّرة . فمنها قصيدة أهديتها له عند دخولنا القاهرة ، مستهلها : [ الدوبيت ] على رسمهما بالمدّعي من مآلف * أقامت هزيمات الحيا المتضاعف ونسختها اختصّ بها وحده ، فلهذا لم أذكرها . وكان له ولد طاهر النّشأة وقورها ، مبذول المكارم موفورها . انتقل بمصر إلى عفو اللّه ورضوانه ، وخلّى القلوب تعالج لواعج أحزانه . فكتبت إليه أسلّيه : [ السريع ]